الشفعاء يوم القيامة. أعمال تشفع لصاحبها يوم القيامة

وقد بوب الإمام أبو داود على هذا الحديث بقوله: باب في الشهيد يشفع ، ثم أشار إلى السند بأن الصواب في اسم الوليد بن رباح أنه رباح بن الوليد غير أنّ الاستنتاجالصحيح من الآيات يحتاج إلى جمع الآيات على صعيد واحد ، حتى يفسّر بعضها بعضاًويكون البعض قرينة على الأُخرى
ولما كانت الإحاطة بمفاد الآيتين تتوقف على البحث عن : معنى الشفاعة وأدلّتها ، وحدودها ، والتعرّف على الشفعاء ، ناسب أن نبحث عن الشفاعة بالإسهاب ـ وإن كان الهدف الأسمى هو التعرّف على إحدى صفات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو كونه شفيعاً يوم القيامة ـ فنقول : اتفقت الأمّة الإسلامية على أنّ الشفاعة أصل من أُصول الإسلام نطق به الكتاب الكريم ، وصرّحت به السنّة النبوية والأحاديث عن العترة الطاهرة إذاً الصغار الذين ماتوا قبل البلوغ قال: دعاميص الجنة، جمع دعموص والدعموص أصلاً في اللغة دويبة في الماء لا تفارقه، والمقصود بها هنا أن هذا الصغير في الجنة لا يفارقها

الشعراء : ١٠٠ ـ ١٠١.

مِن الشُّفَعاء المقبولة شَفاعتهم يوم القيامة
الشفعاء يوم القيامة
الثاني: قوله تعالى: وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا وهذا يدل على أنهم يستغفرون لكل أهل الإيمان، فإذا دللنا على أن صاحب الكبيرة مؤمن، وجب دخوله تحت هذه الشفاعة
شفعاء يوم القيامة
شرح تجريد الاعتقاد : ٢٦٢ ـ ٢٦٣ ، طبعة صيدا
فى الصباح و فى المساء: أو اللّهم شفّع فينا عبادك الصالحين ، أو ملائكتك ، أو نحو ذلك مما يطلب من الله لا منهم
وقال الزمخشري أيضاً في تفسير قوله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وَالكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ 26 لا بَيْعٌ فِيهِ حتى تبتاعوا ما تنفقونه و لا خُلَّةٌ حتى يسامحكم أخلاّؤكم به ، وإن أردتم أن يحط عنكم ما في ذمتكم من الواجب لم تجدوا شفيعاً يشفع لكم في حط الواجبات ، لأنّ الشفاعة ثمّة في زيادة الفضل 27 ١٠ـ وقال الفتالالنيسابوري ـ من علماء القرن السادس الهجري ـ : لا خلاف بين المسلمين أنّ الشفاعةثابتة مقتضاها إسقاط المضار والعقوبات ٣

الأنبياء من شفعاء يوم القيامة ، كما ورد في حديث آخر عن النّبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال : «يشفع الأنبياء في كلّ من يشهد أن لا إله إلاّ اللّه مخلصاً فيخرجونهم منها» 2.

11
أعمال تشفع لصاحبها يوم القيامة
فأما الشفاعة التي تكون في الآخرة فهي نوعان : النوع الأول: الشفاعة الخاصة، وهي التي تكون للرسول صلى الله عليه وسلم خاصة لا يشاركه فيها غيره من الخلق وهي أقسام : أولها: الشفاعة العظمى ـ وهي من المقام المحمود الذي وعده الله إياه ، في قوله تعالى: " وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا 79 " سورة الإسراء
الشفاعة في الآخرة
وهذا يستلزم أن يكون المشفوع له من أهل التوحيد لأن الله لا يرضى عن المشركين
الشّفاعة في الكتاب والسنّة
وإذا انتهى هؤلاء جميعاً من شفاعاتهم التي ارتضاها الله عز وجل وأذن لهم فيها تظل في جهنم طوائف من الخلائق لم تنلهم شفاعة الشافعين، وهذه الطوائف من المؤمنين إلا أن إيمانهم ويقينهم تجرد عن العمل الصالح، فاستحقوا أحقاباً يقضونها في النار